محمد بن يزيد المبرد

170

المقتضب

هذا باب بناء الأسماء على هذه الأفعال المزيد فيها وغير المزيد فيها ؛ وذكر مصادرها ، وأزمنتها ، ومواضعها اعلم أنّ كلّ اسم بنيته من فعل من هذه الأفعال التي هي " فعل " ، فبناء الاسم " فاعل " ؛ كما يجري في غيرها . فتقول من " غزوت " : " هذا غاز " . فاعلم ، ومن " رميت " : " هذا رام " يا فتى ، ومن " خشيت " : " هذا خاش " . فاعلم . واعتلاله كاعتلال فعله إذا قلت : " هو يغزو " ، و " يرمي " فأسكنتهما في موضع الرفع ، وقلت : " لم يغز " ، و " لم يرم " ، فحذفتهما في موضع الجزم . والعلّة في " فاعل " أنّك تسكّن الياء في موضع الرفع والخفض ، فتقول : " هذا غاز " ، و " مررت بغاز " . وكذلك حكم كلّ ياء انكسر ما قبلها وهي مخفّفة . فأمّا في موضع النصب ، فتقول : " رأيت قاضيا وغازيا " ؛ لخفّة الفتحة ؛ كما كنت تقول في الفعل : " لن يغزو " ، و " لن يرمي " يا فتى ، فتحرّك أواخر الأفعال بالفتح ؛ لما قد تقدّم تفسيره . وكلّما زاد من هذه الأفعال شيء ، فقياسه قياس غيره من الفعل الصحيح ؛ إلّا أنّك تسكّن آخره في الرفع والخفض ؛ كما كان اعتلال فعله ، وتفتحه في النصب على ما وصفت لك . وذلك قولك - إذا بنيت من هذا الفعل شيئا على " أفعل " - " أعطى " و " أغزى " ، و " هو يعطي " ، و " يغزي " ، و " لن يعطي " ، و " لن يغزي " . وكذلك " استعطى " ، و " هو يستعطي " ، و " لن يستعطي " ، و " رأيت مستعطيا " . فعلى هذا مجرى جميع هذه الأفعال . * * *